مجموعة مؤلفين

85

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

العقوبات الإسلامية إلى مسائل القصاص ومقرّراته ، وهو يحتوي على بابين فقط : الأوّل : في قصاص النفس . الثاني : في قصاص العضو . وقد جاء في المادّة ( 269 ) - وهي المادّة الأولى من قصاص العضو - ما يلي : « إذا كان قطع العضو أو جرحه عمديّاً أوجب القصاص ، وللمجني عليه الاقتصاص منه بإذن وليّ الأمر مع مراعاة الشروط الآتية » . ولم تتعرّض هذه المادّة لحالات الضرب غير المؤدّي للجرح ، وإنّما تعرّضت لحكم قصاص العضو بالقطع أو الجرح ، كما لم يرد ذكر لحكم الضرب غير المؤدّي للجرح في باقي موادّ هذا القانون ، الأمر الذي يفهم منه عدم ثبوت القصاص في مثل هذا النوع من الضرب ، وتثبت الدية أو الأرش طبقاً للمادّتين ( 484 ) و ( 485 ) من قانون العقوبات الإسلامي فيما لو أدّى الضرب إلى حدوث الورم أو تغيير لون الجلد ( إلى الأحمر أو الأسود ) . وقد أجابت لجنة الاستفتاءات التابعة لمجلس القضاء الأعلى عن سؤال وردها بهذا الخصوص جاء فيه : « هل يمكن القصاص في مثل اللطمة والركلة العمدية منعاً لطغيان وتمادي بعض الأفراد ؟ » وكان الجواب كالتالي : « الظاهر عدم ثبوت القصاص في مثل اللطمة والركلة من أنحاء الضرب التي لا تؤدّي إلى الجرح - سواء أدّت إلى الاحمرار والاسوداد أو لا - بل تثبت الدية فيما لو تغيّر لون البدن أو تورّم . نعم ، للحاكم الشرعي التعزير في موارد الضربة أو اللطمة الخفيفة ، أو في الموارد التي تثبت فيها الدية وحدها ولكن لا يكون ذلك لوحده رادعاً عن التجرّي وتمادي بعض الأشرار ممّن يثير المشاكل ولا يأبه بدفع الدية ، ففي هذه الموارد يثبت التعزير دفعاً للمفاسد وحفظاً للنظام . . . » « 1 » . وعليه فلا يثبت القصاص قانونياً في الضرب غير المنجرّ إلى الجرح .

--> ( 1 ) - حقوق جزاي اختصاصي ( ايرج گلدوزيان ) : 119 ( فارسي ) .